dimanche 21 août 2011

إعلاء الغريزة في الإسلام


و بعد ذلك لا يمجده, لانه يريده ذا غرائز, و لكنه يعلي الغرائز حتى لا تضر الغير, يعلي غرائز حب التملك, حتى لا يصل الى السطوة و السيطرة, يعلي الغرائز الجنسية بالزواج, حتى يكون المجتمع نظيفا شريفا, يعلي الغرائز في طلب القوت, لكيلا يكون نهما شرها, يعلي الغرائز في حب الاستطلاع, كيلا يجعله تجسسا و تتبعا لعورات الناس

اذن فكل غريزة من غرائز الانسان جاء الاسلام ليعدلها, لا يجمدها و لكن يستبقيها, لان لها مهمة, و الانسان حين ينظر الى هذه المسالة يعتقد ان قوة اعلى منه هي التي نظمت له هذه الاشايء, و القوة التي هي اعلى منه لا يستنكف الانسان ان يخضع لها. لماذا؟ لانها كما اسلفنا قوة مطلقة اعلى منه, وهي التي خلقتني بقدرتها, و هي التي امدتني بقوة منها, فاذا ماستقبل الانسان منها امرا فاذا ذلك الامر لا يعني غضاضة, يقول له كن شديدا مرة, كن رحيما مرة, اذن فهو لا يطيع قوته على شدة مطلقة و لا على رحمة مطلقة, بل هو صالح ان يكون شديدا او صالح ان يكون رحيما, لانه لو طبع على الشدة هناك مواقف تتطلب الرحمة , لو طبع على العزة فهناك مواقف تتطلب الذلة, لو طبع على لون واحد لامتنع عليه ا نياتي اللون الاخر و اللون الاخر له مهمة في هذه الحياة.

اذن, فمالذي يصنعه؟ انه يصنع مؤمنا بالله يوجه هذه القدرة الى حيث يريده الله من شيء الى ضده, كيف ينتقل الانسان من شيء الى ضده؟ و نقول له لان هذا الشيء له مهمة و ضده له مهمة.

يقول الله تعالى " أَذِلَّةٍ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ أَعِزَّةٍ عَلَى الْكَافِرِينَ" المائدة 54. اذن ففيهم عنصر يمكنهم ان يكونون اعزاء و عنصر اخر يمكنهم ان يكونو اذلاء؟ و متى يكونون اعزاء و نتى يكونون اذلاء, ذلك توجيه الحق لهم كونوا اذلة على اخوانكم المؤمنين وكونوا عزة على الكافرين. " اشداء على الكفار رحماء بينهم" – الفتح29- اذا, فلم يطبع الاسلام المؤمن به على طبع واحد لان لكل طبع مهمة, فلا بد من وجود قوة قاهرة عليمة حكيمة تقرر هذه الاشياء , واذا كانت المبررات العقلية و الاجتماعية و النفسية تتطلب وجود قوة اعلى منها, فهنالك شيئ قد يكون غريبا على اسماعكم و لكن اتعجب كيف فات على المستدلين على الوجود الالهي هذا الدليل و هو دليل يعم على الاجناس و جميع العقول و جميع المستويات و دليل من لغة الناس ايظا لا يمكن دفعه ولا رده؟

فالايمان بالله ضرورة لغوية, اللغة ظاهرة اجتماعية مطلوبة للانسان , الانسان لانه في مجتمع مدني بطبعه لازم له لغة يتفاهم بهاو لو كان وحده لم احتاج الى لغة, كل ما يخطر على باله يفعله,

Aucun commentaire:

Enregistrer un commentaire